السيد علي الطباطبائي

88

رياض المسائل

ودل على الأول منهما المعتبرة المستفيضة ، ويدفع بمنع الملازمة . ألا ترى أن جمعا من الأصحاب قالوا بعدم وجوب استماع خطبة الجمعة ( 1 ) ، مع أن اشتراطها فيها مجمع عليه بلا شبهة ؟ ! واختار الفاضل الوجوب دون الشرطية ( 2 ) للأمر به في بعض النصوص ولو في ضمن الجملة الخبرية مع عدم ما يدل على الشرطية ، فتكون بالأصل مدفوعة ، والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة . ويدخل في شروط الجمعة ما يتعلق منها بالمكلفين بها ، فلا تجب هذه الصلاة إلا على من تجب عليه الجمعة ، ولا خلاف فيه بينهم أجده ، وبه صرح في الذخيرة حاكيا هو كغيره : التصريح بالاجماع عليه عن التذكرة ( 3 ) ، وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا ( 4 ) . والمعتبرة من الصحاح وغيرها به في المسافر والمريض والمرأة مستفيضة ، ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق بينه وبينهم بين الطائفة ، مضافا إلى الرضوي المصرح بأنها : مثل صلاة الجمعة واجبة ، إلا على خمسة : المريض والمملوك والصبي والمسافر والمرأة ( 5 ) . وهو ظاهر ، بل نص في المطلوب بتمامه وإن أوهم في بادئ النظر من حيث مفهوم العدد خلافه ، فإنه كبعض الصحاح المتقدمة في الجمعة يجري فيه التوجيه لإدراج من عدا الخمسة فيهم بنحو ما مر فيه الإشارة . ( و ) هي ( مندوبة مع عدمها ) أي : تلك الشروط أو بعضها ، أو فوتها مع اجتماعها وبقاء وقتها ( جماعة وفرادى ) على الأشهر ، بل عليه عامة من

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 والمعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 294 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 37 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 319 س 3 والحدائق الناضرة كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 10 ص 221 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 30 . ( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : في باب صلاة العيدين ص 132 ، باختلاف يسير .